فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143607 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله:"مِنْ طينٍ"فيه وَجْهَان:

أظهرهما: أنه متعلّق بـ"خَلَقَكُمْ"، و"مِنْ"لابتداء الغَايَةِ.

أظهرهما: أنه متعلّقٌ بمحذوف على أنه حَالٌ، وهل يحتَاج في هذا الكلام إلى حذف مضاف أم لا؟ فيه خلاف.

ذهب [جماعة] كالمهدويِّ ومكي، إلى أنه لا حَدْفَ، وأنَّ الإنسان مَخْلُوقٌ من الطين.

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ مَولُودٍ يُولَدٌ إلاَّ ويُذّرُّ على النُّطْفَةِ مِنْ تُرَابِ حٌفْرَتِهِ".

وقيل: إنَّ النُّطْفَةَ أصْلُهَا الطِّينٌ كما تقدَّم.

وقال أكْثرٌ المُفَسِّرينَ: ثَمَّ محذوفٌ، أي: خَلَقَ أصْلكم أو أباكم من طينٍ، يعنون آدم وقَصَّتُهُ مشهورة.

وقال امرؤ القيس: [الوافر]

2102 - إلَي عِرْقِ الُّثرَى رَسَخَتْ عُرُوقِي ... وهَذَا المَوْتُ يَسْلُبُنِي شَبَابِي

قالوا: أراد بعِرْقِ الثَّرى آدم عليه الصلاة والسلام لأنَّه أصلُه.

قوله:"ثُمَّ قَضَى"إذا كان"قَضَى"بمعنى أظهر ف"ثُمَّ"للترتيبِ الزماني على أصلها؛ لأنَّ ذلك متأخِرٌ عن خَلْقِنا، وهي صفة فعل، وإن كان بمعنى"كَتَب"و"قَدَّر"فهي للترتيب في الذِّكرِ؛ لأنَّها صِفَةُ ذاتٍ، وذلك مُقدَّمّ على خَلْقِنا.

قوله: {وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ} مبتدأ وخبر، وسوِّغَ الابتداء هنا شيئان:

أحدهما: وَصْفُهُ، كقوله: {وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِن} [البقرة: 221] .

والثاني: عَطْفُهُ بـ"ثمَّ"والعطفُ من المُسَوِّغَاتِ.

قال الشاعر: [البسط]

2103 - عِنْدِي اصْطِبَارٌ وشَكْوَى عِنْدَ قَاتِلْتِي ... فَهَلْ بأعْجَبَ مِنْ هَذَا امْرُؤّ سَمِعَا؟

والتنكير في الأجلين لإبهام، وهنا مُسَوَّغُ آخر، وهو التفصيل كقوله: [الطويل]

2104 إذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَه ... بِشِقِّ وَشِقٌ عِنْدّنَا لَمْ يُحَوَّل

ولم يَجِبْ هُنا تقديمُ إن كان المبتدأ نكرةً، والخبرُ ظرفاً، قال الزمخشري:

"لأنَّه تخصَّصَ بالصفة فقاربَ المعرفة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت