فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143608 من 466147

قال أبو حيَّان:"وهذا الذي ذَكَر من كَوْنِهِ مُسَوِّغاً للابتداء بالنكرة لكونها وُصِفَتْ لا تتعيَّنُ، لجواز أنْ يكونَ المُسَوِّغُ التفصيلَ"ثُمَّ أنشد البيت:

2105 - إذَا مَا بَكَى

قال شهابُ الدين: والزمخشري لم يَقُلْ: إنَّهُ تعيَّن ذلك حتَّى يُلْزِمَهُ به، وإنَما ذكر أشْهَرَ المسَّوغات فإنَّ العطف والتفصيل قَلَّ مَنْ يذكرُهما في المسوِّغات.

قال الزمخشري:"فإنْ قٌلت: الكلامُ السَّائِرُ أن يُقال:"عندي ثَوْبٌ جيَّدٌ، ولي عبدٌ كَيِّسٌ"فما أوجب التقديم؟."

قلت: أوجبه أنَّ المعنى: وأيُّ أجَلٍ مسمى عنده، تعظيماً لشأن الساعة، فلمَّا جرى فيها هذا المعنى أوجب التقديم"."

قال أبو حيان: وهذا لا يجوز؛ لأنه إذا كان التقدير: وأيُّ أجلٍ مسمى عنده كانت"أي"صفة لموصوف محذوف تقديره: وأجل مسمى عنه ولا يجوز حذفُ الصفةِ إذا كانت"أيّا"ولا حَذْفٌ موصوفها وإبقاؤها.

لو قلت:"مررتُ بأيِّ رجل"تريدُ برجلٍ أيِّ رجل م يَجُزْ.

قال شهاب الدين: ولم أدْرِ كيف يؤاخَدُ من فَسَّر معنّى بلفظٍ لم يَدِّع أن ذلك اللًّفْظَ هُوَ أصْلُ كلام المفسر، بل قال: معناه كيت وكيت؟ فكيف يلزمه أنْ يكَون ذلك الكلام الذي فَسَّر به هو أصْل ذلك المُفَسِّر؟ على أنَّه قَدْ وَرَدَ حَذْفُ موضوف"أيّ"وإبقاؤها كقوله: [المتقارب]

2106 - إذا حَارَبَ الحَجَّاجُ أيَّ مُنَافِقِ ... عَلاَهُ بِسَيفٍ كُلمَّاً هَزَّ يَقْطَعُ

فصل في معنى"قضى"

والقضاء قد يَرِدُ بمعنى الحكم، والأمر قال تعالى: {وقضى رَبُّكَ أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] وبمعنى صفة الفعل إذا تَمَّ، قال تعالى: {وَقَضَيْنَآ إلى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الكتاب} [الإسراء: 4] وبمعنى صفة الفعل إذا تَمَّ، قال تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَات} [فصلت: 12] ومنه قولهم:"قضى فلان حاجةَ فلانٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت