فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145222 من 466147

وفي التفسير المنير:

قدرة الله على كشف الضر وشهادة الله للنّبي صلّى الله عليه وسلّم بالصدق ومجادلة المشركين في تعدد الآلهة

[سورة الأنعام (6) : الآيات 17 إلى 19]

(وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(17)

الإعراب:

أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً أي: استفهام في محل رفع مبتدأ، وأَكْبَرُ خبره، وشَهادَةً تمييز منصوب، وفَوْقَ منصوب على الظرف، لا في الكاف، بل في المعنى الذي تضمنه لفظ: الْقاهِرُ كما تقول: زيد فوق عمرو في المنزلة، واللَّهُ شَهِيدٌ مبتدأ وخبر.

وَمَنْ بَلَغَ: في موضع نصب لأنه معطوف على الكاف والميم في لِأُنْذِرَكُمْ أي ولأنذر من بلغه القرآن، فحذف العائد، كقوله تعالى: أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا [الفرقان 25/ 41] أي: بعثه الله.

وقال تعالى: آلِهَةً أُخْرى ولم يقل: أخر لأن الآلهة جمع، والجمع يقع عليه التأنيث، ومنه قوله: وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها [الأعراف 7/ 180] وقوله: فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى [طه 20/ 51] .

المفردات اللغوية:

وَإِنْ يَمْسَسْكَ يصيبك، والمس أعم من اللمس، فيقال مسّه السوء أي أصابه.

بِضُرٍّ الضر: كل ما يسوء الإنسان في نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله، كالمرض والفقر. والضر يعقب الألم والحزن عادة. بِخَيْرٍ الخير: كل ما فيه نفع حقيقي طاهر في الحاضر أو المستقبل، كالعقل والعلم، والعدل، والمساواة والحرية، والصحة والغنى. والشر ضده: وهو ما لا نفع فيه أصلا أو ما كان ضرره أكبر من نفعه.

الْقاهِرُ القادر الغالب الذي لا يعجزه شيء مع الاستعلاء. الْحَكِيمُ في خلقه.

سبب النزول: نزول مطلع الآية (19) :

قُلْ: أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً: أخرج ابن إسحاق وابن جرير عن ابن عباس قال: جاء النحام بن زيد، وقروم بن كعب، وبحري بن عمر، فقالوا:

يا محمد، ما نعلم مع الله إلها غيره، فقال: لا إله إلا الله، بذلك بعثت، وإلى ذلك أدعو، فأنزل الله في قولهم: قُلْ: أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً؟ قُلِ: اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت