[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
الخَزَائنُ: جمع"خزانة"، وهو اسم للمكان الذي يخزن فيه الشيء، وخَزْنُ الشيء إحرازه بحيث لا تَنَالُهُ الأيْدِي.
قوله: {ولا أَعْلَمُ الغيب} في مَحَلِّ هذه الجملة وَجْهَان:
أحدهما: النَّصْبُ عَطْفاً على قوله: عِنْدِي خزائِن اللَّهِ"لأنه من جملة المَقُول، كأنه قال:"لا أقُولُ لكم هذا القول، ولا هذا القول"."
قال الزمخشري.
وفيه نَظَرٌ من حيث إنه يُؤدِّي إلى أنه يصير التقدير: ولا أقُولُ لكم: لا أعلم الغَيْبَ وليس بصحيح.
والثاني: أنه معطوف على"لا أقول"لامَعْمُولٌ، فهو أمَرَ أن يخبر عن نَفْسِهِ بهذه الجُمَلِ الثلاث فهي معمولة للأمر الذي هو"قل"، وهذا تخريج أبي حيَّان قال بعد أن حكى قول الزَّمخشري:"ولا يتَعيَّنُ ما قاله، بل الظَّاهرُ أنه مَعْطُوفٌ على لا أقول"إلى آخره. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 156 - 157}