(وقالوا لولا نزّل عليه آية من ربه)
وَقالُوا يعني روساء قريش لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ يعني آية مما اقترحوه أو آية أخرى سوى ما انزل عليه من الآيات المتكثرة لعدم اعتدادهم بها عنادا قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً مما اقترحوه أو آية يضطرهم إلى الإيمان كنتق الجبل أو آية ان جحدوا بعدها هلكوا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ان الله قادر على انزالها أو ما عليهم في انزالها من الاستيصال بعد تكذيب آية ينزل باقتراحهم كما هو عادة الله تعالى.
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ تدب عليها وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ في الهواء وضعه به تأكيدا وقطعا لاحتمال مجاز السرعة ونحوها الّا امم أَمْثالُكُمْ في الخلق والموت والبعث وفى الغذاء وابتغاء الرزق والعافية وإصابة البلاء لا مزية لكم عليها الا بمعرفة الله تعالى ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ يعني في اللوح المحفوظ مِنْ شَيْءٍ من زائد وشئ في موضع المصدر أي شيئا من التفريط وليس بمفعول به فإن فرط لا يتعدى بنفسه يعني علم الله تعالى شامل لكل شئ خفى وجلى ولم يهمل في اللوح المحفوظ أمر حيوان ولا جماد أو المراد بالكتاب القرآن فانه قد دون فيه ما يحتاج إليه من أمر الدين مفصلا أو مجملا ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ يعني الأمم كلها المشبه والمشبه به فصح الجمع بالواو قال ابن عباس والضحاك حشرها موتها وروى ابن جرير وابن أبى حاتم والبيهقي عن أبى هريرة قال يحشر الخلق كلهم يوم القيامة البهائم و