وقال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي ذكر إبراهيم عليه السلام)
وإِبراهِيمُ اسمٌ أَعْجمِيٌّ، وفيه لغاتٌ: إِبْراهامُ، وإِبْراهُوم، وإِبْراهَمُ، وإِبراهُم، وإِبْراهِم، وأَبْرَهَم، وإِبْرُهُم، قال عبد المطَّلب:
*عُذْت بما عاذَ به إِبْراهِمُ * [مُسْتَقْبِلَ القبلة وهْوَ قائم] *
*انْفِى لِوَجْهِ القُدْسِ عانٍ راغِم * مهما تُجَشِّمْنِى فإِنّى جاشِمُ*
والجمعُ أَبارِه وأَبارِيهُ وأَبارِهة وبَراهِمُ وبَراهمة وبِراهٌ وتصغِيرهُ بُرَيْهٌ، وقيل أُبَيْرِه، وقيل بُرَيْهِيم.
وأَكثر المحقِّقين على هذا أَنَّه اسم جامدٌ غير مُشْتَقٍّ.
وقال بعض المتكلِّفين، قال: إِنَّه اسمٌ مركَّب من البراءِ والبُرْء والبراءة، ومن الهَيَمانِ والوهْم والهمّة، فقالوا: برِئ من دُونِ اللهِ، فهام قَلْبُه بذكْرِ الله.
وقال بعضهم: برأَ من عِلَّة الزَلَّة فهمَّ بالحُلُول فِي محَلَّة الخُلَّة.
وقيل بَرَأَهُ الله فِي قالَبِ القُرْبَة فَهَّم بصدق النيَّةِ إِلى مَلَكوت الهِمَّة.
قال بعضهم:
*وكنتُ بلا وَجْدٍ أَموتُ من الهَوَى *وهامَ عَلَيَّ القَلْبُ بالخَفَقانِ*
*فَلَّما أَرانِى الوَجْدُ أَنَّك حاضِرِى * شَهِدْتُك مَوْجُوداً بكلِّ مَكانِ*
وقال بعضهم: إِبْ بالسُّرْيانِيّة معناه الأَبُ، وراهيم معناه الرَّحِيم، فمعناه أَبٌ رَحِيمٌ.
وقد ذكر الله سبحانَه إِبْراهِيمَ بالتَّعريض والتصْريح فِي كتابه بخمسين اسما، منه: المُبْتَلَى بقوله: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ} ، والمُتِمّ بقوله: {فَأَتَمَّهُنَّ} .