وقال ابن عطية:
قوله {هذا} إشارة إلى القرآن، و {مبارك} صفة له، و {مصدق} كذلك وحذف التنوين من {مصدق} للإضافة وهي إضافة غير محضة لم يتعرف بها مصدق ولذلك ساغ أن يكون وصفاً لنكرة، و {الذي} في موضع المفعول، والعامل فيه مصدر، ولا يصلح أن يكون {مصدق} مع حذف التنوين منه يتسلط على {الذي} ، ويقدر حذف التنوين للالتقاء وإنما جاء ذلك شاذاً في الشعر في قوله: [المتقارب]
فألْفَيْتُهُ غيْرَ مُسْتَعْتِبٍ ... ولا ذَاكِر الله إلاَّ قَليلا
ولا يقاس عليه، و {بين يديه} هي حال التوراة والإنجيل لأن ما تقدم فهو بين يدي ما تأخر، وقالت فرقة {الذي بين يديه} القيامة.
قال القاضي أو محمد رضي الله عنه: وهذا غير صحيح لأن القرآن هو بين يدي القيامة انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}
قوله تعالى: {وهذا كِتَابٌ} يعني القرآن {أَنزَلْنَاهُ} صفة {مُبَارَكٌ} أي بُورك فيه، والبركة الزيادة.
ويجوز نصبه في غير القرآن على الحال.
وكذا {مُّصَدِّقُ الذي بَيْنَ يَدَيْهِ} أي من الكتب المنزلة قبله، فإنه يوافقها في نفي الشرك وإثبات التوحيد. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}