فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152280 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله عز وجل: {وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ}

فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: أن المجوس نسبت الشر إلى إبليس، وتجعله بذلك شريكاً لله.

والثاني: أن مشركي العرب جعلوا الملائكة بنات الله وشركاء له، قاله قتادة، والسدي، وابن زيد كقوله تعالى: {وَجَعَلُواْ بَينَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} فَسَمَّى الملائكة لاختفائهم عن العيون جنة.

والثالث: أنه أطاعوا الشيطان في عبادة الأوثان حتى جعلوها شركاء لله في العبادة، قاله الحسن، والزجاج.

{وَخَلَقَهُمْ} يحتمل وجهين:

أحدهما: أنه خلقهم بلا شريك [له] ، فَلِمَ جعلوا له في العبادة شريكاً؟.

والثاني: أنه خلق من جعلوه شريكاً فكيف صار في العبادة شريكاً.

وقرأ يحيى بن يعمر {وَخَلْقَهُمْ} بتسكين اللام. ومعناه أنهم جعلوا خلقهم الذي صنعوه بأيديهم من الأصنام لله شريكاً.

{وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ} في خرقوا قراءتان بالتخفيف والتشديد، وفيه قولان:

أحدهما: أن معنى خرقوا كذبوا، قاله مجاهد، وقتادة، وابن جريج، وابن زيد.

والثاني: معناه وخلقوا له بنين وبنات، والخلق والخرق واحد، قاله الفراء.

والقول الثاني: أن معنى القراءتين مختلف، وفي اختلافهما قولان:

أحدهما: أنها بالتشديد على التكثير.

والثاني: أن معناها بالتخفيف كذبوا، وبالتشديد اختلفوا.

والبنون قول النصارى في المسيح أنه ابن الله، وقول اليهود أن عزيراً ابن الله.

والبنات قول مشركي العرب في الملائكة أنهم بنات الله.

{بِغَيْرِ عِلْمٍ} يحتمل وجهين:

أحدهما: بغير علم منهم أن له بنين وبنات.

والثاني: بغير حجة تدلهم على أن له بنين وبنات. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت