[فصل]
قال الماوردي:
{فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَودَعٌ} فيه ستة تأويلات:
أحدها: فمستقر في الأرض ومستودع في الأصلاب، قاله ابن عباس.
والثاني: فمستقر في الرحم ومستودع في القبر، قاله ابن مسعود.
والثالث: فمستقر في أرحام النساء ومستودع في أصلاب الرجال، قاله عطاء، وقتادة.
والرابع: فمستقر في الدنيا ومستودع في الآخرة، قاله مجاهد.
والخامس: فمستقر في الأرض ومستودع في القبر، قاله الحسن.
والسادس: أن المستقر ما خُلِق، والمستودع ما لم يُخلق، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}
وقال ابن الجوزي:
{فمستقر} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، إلا رُويساً: بكسر القاف.
وقرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي: بفتحها.
قال الزجاج: من كسر، فالمعنى:"فمنكم مستقِر".
ومن نصب، فالمعنى:"فلكم مستقَرّ"فأما مستودع، فبالفتح، لا غير.
ومعناه على فتح القاف:"ولكم مستودع"وعلى كسر القاف:"منكم مستودع".
وللمفسرين في هذا المستقر والمستودع تسعة أقوال.
أحدها: فمستقر في الأرحام، ومستودع في الأصلاب، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والضحاك، والنخعي، وقتادة، والسدي، وابن زيد.
والثاني: المستقر في الأرحام، والمستودع في القبر، قاله ابن مسعود.
والثالث: المستقر في الأرض، والمستودع في الأصلاب، رواه ابن جبير عن ابن عباس.
والرابع: المستقر والمستودع في الرحم، رواه قابوس عن أبيه عن ابن عباس.
والخامس: المستقر حيث يأوي، والمستودع حيث يموت، رواه مقسم عن ابن عباس.
والسادس: المستقر في الدنيا، والمستودع في القبر.
والسابع: المستقر في القبر، والمستودع في الدنيا، وهو عكس الذي قبله، رويا عن الحسن.
والثامن: المستقر في الدنيا، والمستودع عند الله تعالى، قاله مجاهد.
والتاسع: المستقر في الأصلاب، والمستودع في الأرحام، قاله ابن بحر، وهو عكس الأول. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}