قوله تعالى: {بَدِيعُ السماوات والأرض}
أي مبدعهما؛ فكيف يجوز أن يكون له ولد.
و"بَدِيعُ"خبر ابتداء مضمر أي هو بديع.
وأجاز الكِسائيّ خفضه على النعت لِلَّه عز وجل، ونصبه بمعنى بديعا السماوات والأرض.
وذا خطأ عند البصريين لأنه لِما مضى.
{أنى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ} أي من أين يكون له ولد.
وولد كل شيء شبيهه، ولا شبيه له.
{وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ} أي زوجة.
{وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} عموم معناه الخصوص؛ أي خلق العالم.
ولا يدخل في ذلك كلامه ولا غيره من صفات ذاته.
ومثله {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156] ولم تسع إبليس ولا من مات كافراً.
ومثله {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ} [الأحقاف: 25] ولم تدمر السماوات والأرض. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}