من غير أحكام المأكولات فِي التنويع والإباحة خلاف ذلك سوى الأمر بزكاة الحرث فِي قوله:"وآتوا حقه يوم حصاده"فدارت هذه الآى على ما أنعم به سبحانه من ضروب ما خلقه تعالى مما أقام به حياة عباده مأكلا وملبسا ومعونة فِي حركاتهم وانتقالاتهم ومباح ذلك ومحرمه، فلم يكن ليلائم
ذلك إلا ما يناسبه، ولم يكن ليناسب الآية المتقدمة لو قيل: كلوا، ولا هذه الآية لو قيل: انظروا، فجاء كل على ما يجب ويلائم ولا يناسب خلافه، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 166 - 167}
[فائدة]
قال الشيخ الشنقيطي:
وقوله أيضاً: {وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ} , أثبت في هاتين الآيتين التشابه للزيتون والرمان ونفاه عنهما.
والجواب: ما قاله قتادة - رحمه الله - من أن المعنى متشابها ورقها, مختلفا طعمها, والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {دفع إيهام الاضطراب صـ 120}