قال - رحمه الله:
{وهذا كتاب أنزلناه} يعني: القرآن أنزلناه على محمد صلى الله عليه وسلم {مُّبَارَكٌ} لمن عمل به لأن فيه مغفرة للذنوب.
وقال الضحاك {مُّبَارَكٌ} يعني: القرآن لا يتلى على ذي عاهة إلا برئ، ولا يتلى في بيت إلا وخرج منه الشيطان.
{مُّصَدّقُ الذي بَيْنَ يَدَيْهِ} يعني: هو مصدق الذي بين يديه من الكتب {وَلِيُنْذِرَ} قرأ عاصم في رواية أبي بكر {ولينذر} بالياء يعني: الكتاب.
يعني: أنزلناه للإنذار والبركة.
وقرأ الباقون: بالتاء يعني: لتنذر به يا محمد {وَلِتُنذِرَ أُمَّ القرى} يعني: أهل مكة وهي أصل القرى.
وإنما سميت أم القرى لأن الأرض كلها دُحِيَتْ من تحت الكعبة.
ويقال: لأنها مثلث قبلة للناس جميعاً.
أي: يؤمونها.
ويقال: سميت أم القرى لأنها أعظم القرى شأناً ومنزلة.
{وَمَنْ حَوْلَهَا} يعني: قرى الأرض كلها.
ثم قال: {والذين يُؤْمِنُونَ بالآخرة} يعني: بالبعث {يُؤْمِنُونَ بِهِ} أي: بالقرآن ومن هم في علم الله أنه سيؤمن {وَهُمْ على صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ} بوضوئها وركوعها وسجودها ومواقيتها. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}