فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149895 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلمٍ}

في الظلم ها هنا قولان:

أحدهما: أنه الشرك، قاله ابن مسعود، وأُبَيّ بن كعب، روى ابن مسعود قال: لما نزلت هذه الآية شق على المسلمين فقالوا: ما منَّا من أحد إلا وهو يظلم نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لَيسَ كَمَا تَظُنُّونَ، وَإِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لَقْمَانُ لابْنِه" {يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الْشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] .

والثاني: أنه سائر أنواع الظلم.

ومن قال بهذا اختلفوا في عمومها وخصوصها على قولين:

أحدهما: أنها عامة.

والثاني: أنها خاصة.

واختلف من قال بتخصيصها فيمن نزلت على قولين:

أحدهما: أن هذه الآية نزلت في إبراهيم خاصة وليس لهذه الأمة منها شيء، قاله علي كرّم الله وجهه.

والثاني: أنها فيمن هاجر إلى المدينة، قاله عكرمة.

واختلفوا فيمن كانت هذه الآية جواباً منه على ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنه جواب من الله تعالى فصل به بين إبراهيم ومن حَاجّه من قومه، قاله ابن زيد، وابن إسحاق.

والثاني: أنه جواب قومه لما سألهم {أَيُّ الْفَرِيقَينِ أَحَقُّ بِالأمْنِ} ؟ فأجاوبا بما فيه الحجة عليهم، قاله ابن جريج.

والثالث: أنه جواب إبراهيم كما يسأل العالم نفسصه فيجيبها، حكاه الزجاج. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت