فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150618 من 466147

وقال أبو حيان:

{ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده}

أي ذلك الهدى إلى الطريق المستقيم هو هدى الله، وقال ابن عطية: ذلك إشارة إلى النعمة في قوله {واجتبيناهم} انتهى، وفي الآية دليل على أن الهدى بمشيئة الله تعالى.

{ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} أي {ولو أشركوا} مع فضلهم وتقدّمهم وما رفع لهم من الدرجات لكانوا كغيرهم في حبوط أعمالهم كما قال تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} وفي قوله: {ولو أشركوا} دلالة على أن الهدى السابق هو التوحيد ونفي الشرك. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}

وقال أبو السعود:

{ذلك} إشارةٌ إلى ما يُفهم من النظم الكريم من مصادرِ الأفعال المذكورة وقيل: ما دانوا به، وما في ذلك من معنى البُعد لما مر مراراً {هُدَى الله} الإضافة للتشريف {يَهْدِى بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ} وهم المستعدّون للهداية والإرشاد، وفيه إشارةٌ إلى أنه تعالى متفضِّلٌ بالهداية {وَلَوْ أَشْرَكُواْ} أي هؤلاءِ المذكورون {لَحَبِطَ عَنْهُمْ} مع فضلهم وعلوِّ طبقاتِهم {مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} من الأعمال المَرْضيّة الصالحة، فكيف بمَنْ عداهم وهُم هُم وأعمالُهم أعمالُهم. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت