[من روائع الأبحاث]
(فصل آخر: في الرد على بعض الشبهات)
(حول موقف القرآن من الشرك بالله)
يوضح القرآن أن الله لا يغفر أن يشرك به (سورة النساء آية: 48) . ومع ذلك فقد غفر الله لإبراهيم - عليه السلام - بل جعله نبيّا رغم أنه عبد النجوم والشمس والقمر (الأنعام: 76 - 78) . فما الإجابة؟ (انتهى) .
الرد على الشبهة:
الشرك محبط للعمل: (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ(64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) .
(إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا(48) .
والأنبياء والرسل هم صفوة الله من خلقه، يصطفيهم ويستخلصهم، ويصنعهم على عينه، وينزههم حتى قبل البعثة لهم والوحي إليهم عن الأمور التي تخل بجدارتهم للنبوة والرسالة .. ومن ذلك الشرك، الذي لو حدث منهم واقترفوه لكان مبررًا لغيرهم أن يقترفه ويقع فيه .. ولذلك، لم يرد في القرآن الكريم ما يقطع بشرك أحد من الأنبياء والرسل قبل بعثته .. بمن في ذلك أبو الأنبياء وخليل الرحمن إبراهيم - عليه السلام -.