فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148897 من 466147

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {وَذَرِ الَّذِينَ اتخذوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً}

قال الضحاك: يعني: كفار قريش نصبوا أصنامهم في المسجد الحرام إلى أنصاب الحرم، وقرطوها بالمقراط، وعلقوا بيض النعامة في أعناقها.

فنزل {وَذَرِ الَّذِينَ اتخذوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً} وقال الكلبي: إن الله تعالى جعل لكل قوم عيداً يعظمونه، ويصلون فيه لله تعالى، وكل قوم اتخذوا دينهم يعني: عيدهم لعباً ولهواً إلا هذه الأمة، فإنهم اتخذوا عيدهم صلاة لله، وحصناً للصدقة، وهي الجمعة والفطر والأضحى.

قال مقاتل: اتخذوا دينهم الإسلام لعباً يعني: باطلاً ولهواً عنه.

ثم قال: {وَغَرَّتْهُمُ الحياة الدنيا وَذَكّرْ بِهِ} يعني: عِظْ وَخَوِّفْ بالقرآن {أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ} يعني: لكي لا تهلك نفس {بِمَا كَسَبَتْ} يعني: بما عملت ويقال: تحبس نفس يعني تسلم نفس بذنوبها إلى النار وهذا قول الضحاك.

وقال الأخفش: أن ترهن نفس بما عملت.

ويقال: تحبس.

وقال القتبي: أي تسلم للهلكة.

ويقال: تخذل ولا تنصر.

ثم قال: {لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ الله وَلِيٌّ} يعني: إذا وقع في العذاب، لم يكن لها مانع يمنعها من العذاب {وَلاَ شَفِيعٍ} يشفع لها {وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا} يقول: لو جاءت بعدل نفسها رجلاً مكانها أو يفتدي بما في الأرض جميعاً لا يؤخذ يعني: لا يقبل منها {أُوْلَئِكَ الذين أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ} يعني: أهلكوا.

ويقال: أسلموا بذنوبهم إلى النار {لَهُمْ شَرَابٌ مّنْ حَمِيمٍ} يعني: ماء حار قد انتهى حره {وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ} في الدنيا. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت