فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148405 من 466147

وقال الشيخ/ محمد أبو زهرة:

وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59)

في الآيات السابقة ذكر الله تعالى آمرا نبيه أن الله على بينة ويقين من أمر ربه، وذكر أن المشركين يستعجلون ما ينذرهم الله تعالى، ويذكر الله تعالى ما نزل بغيرهم، والنبي يترك الأمر لحكم الله يفصل بينه وبينهم، والفصل الحق يقتضي علما واسعا، وتنفيذه يقتضي قهرا غالبا، وسيطرة كاملة، فذكر سبحانه اختصاصه بالعلم الكامل، والقدرة القاهرة، والسيطرة الكاملة؛ ولذا قال سبحانه:

(وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) .

المفاتح جمع مِفْتح، وهو المفتاح فيقال مفتح ومفتاح بمعنى واحد، وقيل من بعض النحويين: إن مفاتح جمع مفتاح، إذ يجوز نحويا حذف الياء، كما يقال في محاريب جمع محراب، محارب بحذف الياء، وهناك قراءة، (وعنده مفاتيح الغيب) والمعنى واحد في القراءتين، وقال بعض المفسرين: إن المراد خزائن الغيب أي الأسرار المكنونة في علم الله تعالى.

والأكثرون على المفازح هي جمع مفتاح، وهو ما يتوصل به إلى ما يكون بداخل الشيء، فمعنى قوله تعالى: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ) لَا يتوصل إلى غيبه أحد إلا من ارتضى من رسول، فإنه يعطيه غيبا بما اختزنه في علمه المكنون إن أراد وبمقدار يقدر حسب المصلحة والحكمة كما أعطى عيسى ومحمدا صلوات الله وسلامه عليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت