فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146679 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَقُطِعَ دَابِرُ القوم الذين ظَلَمُواْ}

الدابر الآخر؛ يُقال: دَبَر القومَ يَدْبِرُهم دَبْراً إذا كان آخرهم في المجيء.

وفي الحديث عن عبد الله بن مسعود:"من الناس من لا يأتي الصَّلاة إلاَّ دبريّاً"أي في آخر الوقت؛ والمعنى هنا قطع خلفهم من نسلهم وغيّرهم فلم تبق لهم باقية.

قال قُطْرُب: يعني أنهم استؤصلوا وأهلكوا.

قال أُميّة بن أبي الصَّلْت:

فأهلِكُوا بعذابٍ حَصَّ دابَرَهم ... فما استطاعوا له صَرْفاً ولا انتصروا

ومنه التدبير لأنه إحكام عواقب الأُمور.

{والحمد للَّهِ رَبِّ العالمين} قيل: على إهلاكهم، وقيل: تعليم للمؤمنين كيف يحمدونه.

وتضمنت هذه الآية الحجة على وجوب ترك الظلم؛ لما يعقِب من قطع الدابر، إلى العذاب الدائم، مع استحقاق القاطع الحمدَ من كل حامد. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

وقال أبو حيان:

{فقطع دابر القوم الذين ظلموا} عبارة عن استئصالهم بالهلاك والمعنى: فقطع دابرهم ونبه على سبب الاستئصال بذكر الوصف الذي هو الظلم، وهو هنا الكفر والدابر التابع للشيء من خلفه يقال: دبر الوالد الولد يدبره، وفلان دبر القوم دبوراً ودبراً إذا كان آخرهم.

وقال أمية بن أبي الصلت:

فاستؤصلوا بعذاب خص دابرهم ... فما استطاعوا له صرفاً ولا انتصروا

قال أبو عبيدة: {دابر القوم} آخرهم الذي يدبرهم.

وقال الأصمعي: الدابر الأصل يقال: قطع الله دابره أي أذهب أصله، وقرأ عكرمة {فقطع دابر} بفتح القاف والطاء والراء أي فقطع الله وهو التفات إذ فيه الخروج من ضمير المتكلم إلى ضمير الغائب.

{والحمد لله رب العالمين} قال الزمخشري: إيذان بوجوب الحمد لله عند هلاك الظلمة وأنه من أجل النعم وأجزل القسم؛ انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت