فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145539 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الذي يَقُولُونَ}

"قد"هنا حرف تَحْقِيقٍ.

وقال الزمخشري والتبريزي:"قد نعلم"بمعنى رُبَّمَا التي تجيء لزيادة الفِعْلِ وكثرته، نحو قوله: [الطويل]

وَلَكِنَّهُ قَدْ يُهْلِكُ المَالَ نَائِلهُهْ

قال أبو حيَّان: وهذا القول غَيْرُ مَشْهورٍ للنحاة، وإن قال به بعضهم مُسْتَدِلاً بقول [القائل] : [البسيط]

2149 - قَدْ أتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أنَامِلُهُ ... كَأنَّ أثْوَابَهُ مُجَّتُ بِفِرْصَادٍ

وقال الآخر في ذلك: [الطويل]

2150 - أخِي ثِقَةٍ لا تُتْلِفُ الخَمْرُ مَالَهُ ... ولَكنَّهُ قَدْ يُهْلِكُ المَالَ نَائِلُهْ

والذي يظهر أن التكثير لا يفهم من"قد"، وإنما فهم من سياق الكلام؛ إذ التمدُّح بقتل قرن واحد غيرُ طائل، وعلى تقدير ذلك فو متعذّر في الآية؛ لآن علمه - تبارك وتعالى - لا يَقْبَلُ التكثير.

قال شهابُ الدين: قَدْ يُجابُ عنه بأن التكثير في متعلِّقات العِلْمِ لا في العِلْمِ، [ثم قال] : وقوله بمعنى"رُبَّمَا"التي تجيء لزيادة الفعل وكثرته المشهور أنَّ"رُبَّ"للتقليل لا للتَّكْثير، وزيادةُ"ما"عليها لا يخرجها عن ذلك بل هي مُهيِّئةٌ لدخولها على الفعِل، و"ما"المهيِّئةُ لا تزيل الكَلِمَة عن معناها الأصلي، كما لا تزيل"لَعَلَّ"، عن الترجي، ولا"كأنَّ"عن التشبيه، ولا"ليت"عن التمني.

وقال ابن مالك:"قد"كـ"رُبَّمَا"في التقليل والصَّرفِ إلى معنى المضيّ، وتكون في حينئذٍ للتَّحقيق والتوكيد، نحو {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ} [الأنعام: 33] {وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ الله} [الصف: 5] .

وقوله: [الطويل]

2151 - وَقَدْ تُدْرَكُ الإنْسَانَ رَحْمَةُ رَبِّهِ ... وَلَوْ كَانَ تَحْتَ الأرْضِ سِبْعينَ وَادِيَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت