[من روائع الأبحاث]
فصل نفيس فِي (أَسْئِلَةٌ مِنْ طَرَابُلُس الشَّامِ) وَرَدَتْ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي رَحِمَهُ اللَّهُ وَهُوَ بِالْقَاهِرَةِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةِ (الدَّلَالَةُ عَلَى عُمُومِ الرِّسَالَةِ)
(السُّؤَالُ الْأَوَّلُ) فِيمَنْ ذَهَبَ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمُحَقِّقِينَ إلَى وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِكَوْنِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَبْعُوثًا إلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ كَافَّةً وَأَنَّ رِسَالَتَهُ شَامِلَةٌ لِلثَّقَلَيْنِ.
وَهُوَ سُؤَالٌ مَبْسُوطٌ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَرَى أَنْ أَذْكُرَ السُّؤَالَ كُلَّهُ مُسْتَوْفًى لَكِنْ أُقَطِّعُهُ فَأَذْكُرُ كُلَّ قِطْعَةٍ مِنْهُ وَجَوَابَهَا لِيَحْصُلَ بِذَلِكَ اسْتِيعَابُ كَلَامِ السَّائِلِ وَجَوَابِهِ.
فَأَقُولُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ: كَوْنُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَبْعُوثًا إلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ كَافَّةً وَأَنَّ رِسَالَتَهُ شَامِلَةٌ لِلثَّقَلَيْنِ فَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ.
وَكَوْنُ ذَلِكَ مِمَّا يَثْبُتُ بِالْإِجْمَاعِ وَكَوْنُهُ قَطْعِيًّا أَوْ ظَنِّيًّا سَيَأْتِي عِنْدَ ذِكْرِ السَّائِلِ لَهُ.