[من روائع الأبحاث]
(فصل: من الأسرار البلاغية في السورة الكريمة)
قال أبو هلال العسكري:
سورة الأنعام
{وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ... (13) }
وإنما ذكر الساكن ولم يذكر المتحرّك لأنّ سكون الأجسام الثقيلة مثل الأرض والسماء في الهواء من غير علاقة ودعامة أعجب وأدلّ على قدرة مسكنها.
{وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59) }
جمع الأشياء كلها حتى لا يشذّ منها شيء على وجه.
{أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ ... (82) }
دخل تحت الأمن جميع المحبوبات لأنه نفى به أن يخافوا شيئا أصلا من الفقر والموت وزوال النّعمة والجور، وغير ذلك من أصناف المكاره فلا ترى كلمة أجمع من هذه.
{فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ... (176) }
أخرج ما لا تقع عليه الحاسة إلى ما تقع عليه من لهث الكلب. انتهى انتهى {الصناعتين لأبي هلال العسكري} ...