سورة الأنعام
* «يصرف» من قوله تعالى: {من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه}
الأنعام / 16.
قرأ «شعبة، وحمزة، والكسائي، ويعقوب» «يصرف» بفتح الياء، وكسر الراء على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقدير هو يعود على «الرب» المتقدم في قوله تعالى: {قل إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم} الأنعام / 15. ومفعول يصرف محذوف لدلالة الكلام عليه وهو ضمير العذاب، والتقدير: من يصرف الرب عنه العذاب يوم القيامة فقد رحمه.
وقرأ الباقون «يصرف» بضم الياء، وفتح الراء، على البناء للمفعول ونائب الفاعل ضمير يعود على «العذاب» المتقدم، والتقدير: من يصرف العذاب عنه يوم القيامة، وهذا لا يكون إلا بأمر الله تعالى فقد رحمه الله بذلك.
الصرف: ردّ الشيء من حالة إلى حالة، أو إبداله بغيره،
يقال: صرفته فانصرف، قال تعالى: {ثم صرفكم عنهم ليبتليكم} .
وقال تعالى: {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} .
والتصريف: كالصرف إلا في التكثير، وأكثر ما يقال في صرف الشيء من حالة إلى حالة، ومن أمر إلى أمر.
وتصريف الآيات: تبيينها. وتصريف الدراهم في البياعات كلها:
إنفاقها. والتصريف في الكلام: اشتقاق بعضه من بعض. وتصريف الرياح: صرفها من جهة إلى جهة، وكذا تصريف السيول والخيول، والأمور.
* «نحشرهم، نقول» من قوله تعالى: {ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم} الأنعام / 22.
ومن قوله تعالى: {ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون} سبأ / 40.
قرأ «يعقوب» «يحشرهم، يقول» في السورتين بالياء التحتية على الغيبة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الله تعالى المتقدم في قوله تعالى في سورة الأنعام: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا} رقم / 21.
وفى قوله تعالى في سورة سبأ: {قل إن ربى يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له} رقم / 39.
وقرأ «حفص» «نحشرهم، نقول» في سورة الأنعام بنون العظمة، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم. وفي سورة سبأ قرأ «يحشرهم، يقول» بياء الغيبة.
وقرأ الباقون «نحشرهم، نقول» في السورتين بنون العظمة.