سورة المائدة
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} لله الأسماء الحسنى والنعوت إلا على ومن جملتها المؤمن فالبس نور هذا الاسم خواصه وزين اسرهرم به فخاطبهم بخاصية اتصافهم باسمه وصفته وهم بنوره ويرونه فساروا بمراكب اسمه ونعته في ميادين الصفات حتى بلغوا أنوار الذات فشاهدوه بوصف اليقين والسكون أي أيها الشاهدون ماشهدتى قال ابن عطا أي أيها الذين اعطتيهم قلوبا لا تغفل عن ولا تحجب دونى طرفة عين وقال شيخنا وسيدنا أبو عبد الله محمد بن حنيف الإيمان تصديق القلوب بما اعلمه الحق من الغيب قال بعضهم يا غيب واى سروها تنبيه واخارج وأمنوا وصف المحبين قال أبو الحسين الفارسى في قوله وافوا بالعقود أمر الله عباده بحفظ السياسة في المعاملات والرياضيات في المحاسبات والحراسة في الخطرات والرعاية في المشاهدات فليس للعبد من هذه الأسباب مهر ولا له عنه محيص وقال بعضهم واوفوا بالعقود عقد القلب بالمعرفة وعقد اللسان بالثناء عقد الجارح بالخضوع وقال جعفر بن محمد في قوله يا أيها الذين أمنوا أربع خصال نداء وكناية وإشارة وشهادة بانداء والا خصوص النداء وها كناية والذين إشارة وأمنا شهادة أشار رضي الله عنه وما فسر وأراد والله أعلم ان الياء نداء الأزل تقاضى بها وصول المشتاقين إلا الأزل فخرجت الأرواح العاشقة بنداء القدم ومن العدم والا خطاب بسط لأهل الخصوص من أهل الانبساط والهام للغائبين في جلاله والغائبين في سطوات عظمته وكبريائه المتحيرين في دائرة هيويته كناهم بوصف الهوية والذين إشارة إلى الواقعين بطلب هلال جماله في سموات عظمته أمنا وصف قبولهم امانته الأزلية وهيى المعرفة القائمة الأزلية التي عرضها على السماوات والأرض والجبال فابين ان يحملنها قوله تعالى {أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} هذا كناية عتاب حيث طلب منهم الوفاء بعهد الأزل حين قبلوا أمانة المعرفة واقربوا بالربوبية في معاينة المشاهدة عقد مع الأرواح العارفة في الأزل بظهور صفاته تعالى لهم قفى كل كشف صفة لها عقد وعهد لاتصافها بها فطارت بوصف الصفات ونورها في الاشباح بطلب الحق سبحانه الأرواح والاشباح بفوائد التخلق والاتصاف بالصفات في الأزل ولذلك وفوا بالعقود لأن العقود جمع عقد وعهدٍ اخذها