(يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) .
بَيَّنَا فِي أَوَّلِ تَفْسِيرِ الْآيَتَيْنِ 87، 88 مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَجْهَ الِاتِّصَالِ وَالتَّرْتِيبِ بَيْنَ مَجْمُوعِ آيَاتِهَا وَطَوَائِفِهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى هَذَا السِّيَاقِ الْأَخِيرِ مِنْهَا وَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِمُحَاجَّةِ أَهْلِ الْكِتَابِ عَامَّةً، وَالنَّصَارَى مِنْهُمْ خَاصَّةً، وَفِيهِ ذَلِكَ الْمَعَادُ وَالْحِسَابُ وَالْجَزَاءُ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ أَمْرُ الْمُخْتَلِفِينَ فِي الدِّينِ وَأَمْرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخَاطَبِينَ بِالْأَحْكَامِ الَّتِي سَبَقَ بَيَانُهَا، وَهَذَا هُوَ وَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ وَالِاتِّصَالِ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَاتِ وَمَا قَبْلَهَا مُبَاشَرَةً مِنْ آيَاتِ الْأَحْكَامِ. وَيَرَى بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ كَلِمَةَ"يَوْمٍ"أَوَّلُهَا فِي مُتَعَلِّقَاتِ الْآيَةِ أَوِ الْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا كَمَا نَرَى فِيهَا يَلِي: