فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139011 من 466147

قوله تعالى {فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ}

فصل

قال الفخر:

قوله {فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ} أي بعد إنزال المائدة {فَإِنّى أُعَذّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذّبُهُ أَحَداً مّنَ العالمين} قال ابن عباس: يعني مسخهم خنازير وقيل: قردة وقيل: جنساً من العذاب لا يعذب به غيرهم.

قال الزجاج: ويجوز أن يكون ذلك العذاب معجلاً لهم في الدنيا، ويجوز أن يكون مؤخراً إلى الآخرة، وقوله {مّن العالمين} يعني عالمي زمانهم.

قيل: إنهم سألوا عيسى عليه السلام هذا السؤال عند نزولهم في مفازة على غير ماء ولا طعام ولذلك قالا نريد أن نأكل منها. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 110} . بتصرف يسير.

وقال الآلوسي:

{فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ} أي بعد تنزيلها حال كونه كائناً {مِنكُمْ فَإِنّى أُعَذّبُهُ} بسبب كفره ذلك {عَذَاباً} هو اسم مصدر بمعنى التعذيب كالمتاع بمعنى التمتيع، وقيل: مصدر محذوف الزوائد وانتصابه على المصدرية في التقديرين، وقيل: منصوب على التوسع، والتشبيه بالمفعول به مبالغة كما ينصب الظرف ومعمول الصفة المشبهة كذلك، وجوز أبو البقاء أن يكون نصبه على الحذف والإيصال، والمراد بعذاب وهو حينئذ اسم ما يعذب به، ولا يخفى أن حذف الجار لا يطرد في غير أن وإن عند عدم اللبس، والتنوين للتعظيم أي عذاباً عظيماً.

وقوله سبحانه وتعالى: {لاَّ أُعَذّبُهُ} في موضع النصب على أنه صفة له.

والهاء في موضع المفعول المطلق كما في ظننته زيداً قائماً.

ويقوم مقام العائد إلى الموصوف كما قيل.

ووجه بأنه حينئذ يعود إلى المصدر المفهوم من الفعل فيكون في معنى النكرة الواقعة بعد النفي من حيث العموم فيشمل العذاب المتقدم، ويحصل الربط بالعموم واورد عليه أن الربط بالعموم إنما ذكره النحاة في الجملة الواقعة خبراً فلا يقاس عليه الصفة وجوز أن يكون من قبيل ضربته ضرب زيد أي عذاباً لا أعذب تعذيباً مثله، وعلى هذا التقدير يكون الضمير راجعاً على العذاب المقدم فالربط به.

وقيل: الضمير راجع إلى"من"بتقدير مضافين أي لا أعذب مثل عذابه.

{أَحَداً مّن العالمين} أي عالمي زمانهم أو العالمين مطلقاً، وهذا العذاب إما في الدنيا، وقد عذب من كفر منهم بمسخهم قردة وخنازير. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت