فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139455 من 466147

[من روائع الأبحاث]

قال السُّهْرَوَرْدي:

(قولهم في الرضا)

قال الحارث: الرضا سكون القلب تحت جريان الحكم.

وقال ذو النون: الرضا سرور القلب بمر القضاء.

وقال سفيان عند رابعة: اللهم ارض عنا، فقالت له: أما تستحي أن تطلب رضا من لست عنه براض، فسألها بعض الحاضرين متى يكون العبد راضياً عن الله تعالى؟ فقالت: إذا كان سروره بالمصيبة كسروره بالنعمة.

وقال سهل: إذا اتصل الرضا بالرضوان اتصلت الطمأنينة: {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} (الرعد: الآية 29) .

وقال رسول الله: «ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِالله رَبّاً» وقال عليه السلام: «إِنَّ الله تَعَالَى بِحِكْمَتِهِ جَعَلَ الرُّوحَ وَالفَرَحَ فِي الرِّضَا وَاليَقِينِ، وَجَعَلَ الهَمَّ وَالحُزْنَ فِي الشَّكِّ وَالسُّخْطِ» .

وقال الجنيد: الرضا هو صحة العلم الواصل إلى القلوب، فإذا باشر القلب حقيقة العلم أداه إلى الرضا، وليس الرضا والمحبة كالخوف والرجاء، فإنهما حالان لا يفارقان العبد في الدنيا والآخرة لأنه في الجنة لا يستغني عن الرضا والمحبة.

وقال ابن عطاء الله: الرضا سكون القلب إلى قديم اختيار الله للعبد، لأنه اختار له الأفضل فيرضى له وهو ترك السخط.

وقال أبو تراب: ليس ينال الرضا من الله من للدنيا في قلبه مقدار.

وقال السري: خمس من أخلاق المقربين: الرضا عن الله فيما تحب النفس وتكره، والحب له بالتحبب إليه، والحياء من الله، والأنس به والوحشة مما سواه.

وقال الفضيل: الراضي لا يتمنى فوق منزلته شيئاً.

وقال ابن شمعون: الرضا بالحق والرضا له والرضا عنه، فالرضا به مدبراً ومختاراً، والرضا عنه قاسماً ومعطياً، والرضا له إلهاً ورباً.

سئل أبو سعيد: هل يجوز أن يكون العبد راضياً ساخطاً؟ قال: نعم، يجوز أن يكون راضياً عن ربه ساخطاً على نفسه وعلى كل قاطع يقطعه عن الله.

وقيل للحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، إن أبا ذر يقول: الفقر أحب إلي من الغنى، والسقم أحب من الصحة قال: رحم الله أبا ذر، أما أنا فأقول: من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمنَّ أنه في غير الحالة التي اختار الله له.

وقال علي رضي الله عنه: من جلس على بساط الرضا لم ينله من الله مكروه أبداً، ومن جلس على بساط السؤال لم يرض عن الله في كل حال.

وقال يحيى: يرجع الأمر كله إلى هذين الأصلين: فعل منه لك، وفعل منك له، فترضى بما عمل وتخلص فيما تعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت