فصل
قال الفخر:
المفسرون ذكروا فيه عبارات تعلم ما أخفي ولا أعلم ما تخفي وقيل: تعلم ما عندي ولا أعلم ما عندك، وقيل: تعلم ما في غيبي ولا أعلم ما في غيبك، وقيل: تعلم ما كان مني في الدنيا ولا أعلم ما كان منك في الآخرة، وقيل: تعلم ما أقول وأفعل، ولا أعلم ما تقول وتفعل. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 112}
وقال السمرقندي:
{تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى} يعني: ما كان مني في الدنيا {وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ} يعني: ولا أطلع على غيبك وما كان منك.
وقال أهل اللغة: نفس الشيء: جملة الشيء، وحقيقته، وذاته؛ فمعناه: تعلم ما في ضميري، ولا أعلم ما في حقيقتك وغيبك.
{إِنَّكَ أَنتَ علام الغيوب} ما كان وما يكون.
وقيل: {تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى} التي نسبت إلي، وأمرتني بالتسليم إليك.
{وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ} التي سلمت إليك، فأنت مالكها بجميع ما كان وما يكون منها، وأنت علام الغيوب قبل كونها وكون فعلها. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}