فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138642 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني في الآيتين الكريمة:

قوله تعالى: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(109)

قيل تقدير الآية: (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ(108) يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ) الآية،

وإنما المعنى لا يهديهم إلى طريق الجنة في ذلكٍ اليوم.

وقيل: معناه اذكروا يوم، ويكون اليوم مفعول فعل مضمر لا ظرفاً،

لأنه لم يرد اذكروا في ذلك اليوم.

إن قيل: كيف قالوا لا علم لنا، فنفوا العلم كله عن

أنفسهم وذلك كذب؟

قيل: في ذلك أوجه: الأول: قال الحسن: من هَوْلِ

ذلك اليوم نَسُوْا كل ما عملوه،

فإن قيل: وكيف يصح ذلك، وقد قال: (وَلَا خَوفٌ عَلَيهِم) ،

وقال: (لَا يَحزُنُهُمُ الفَزَعُ الأَكْبَرُ) ؟

قيل: إن معنى لا يحزنهم ولا خوف عليهم أنه لا يصيبهم ما يقتضيه

الخوف، إلا أنه يعتريهم، وهذا كقولك لمن يرتعد خوفاً لا خوفاً عليك، أي

لا يحق خوفك.

الثاني: قال ابن عباس: لا علم لنا بالإضافة إلى علمك، وهذا

لمن استخبر من هو أعلم بالخبر منه، فيقول: لا علم لي.

التالث: أن السؤال يقع على ما اعتقده، لا ما أظهروه، وذلك لا علم للأنبياء به، إنما يعلمه المطلع.

على السرائر والضمائر جل وعزَّ.

الرابع: أن قوله: (مَاذَا أُجِبْتُمْ) سؤال عن كل ما أجيبوا، لا عن بعضه، وهم عرفوا بعض ذلك، ولم يعرفوا أكثره، فقالوا: لا علم بكل ذلك

ووجه هذا السؤال توبيخ الكفار كقوله: (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي) ، وعَلَّامُ: لمن كثر علمه، ولم يوالي بعلمه، وهو في هذا الموضع لهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت