فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139305 من 466147

فصل

قال فِي الميزان:

قوله تعالى:"ما قلت لهم إلا ما أمرتنى به أن اعبدوا الله ربى وربكم"لما نفى عليه السلام القول المسؤول عنه عن نفسه بنفى سببه أولا نفاه ببيان وظيفته التي لم يتعدها ثانيا فقال:"ما قلت لهم إلا ما أمرتنى به"الخ"، وأتى فيه بالحصر بطريق النفى والإثبات ليدل على الجواب بنفى ما سئل عنه وهو القول:"أن اتخذوني وأمى إلهين من دون الله"."

وفسر ما أمره به ربه من القول بقوله:"أن اعبدوا الله"ثم وصف الله سبحانه

بقوله:"ربى وربكم"لئلا يبقى أدنى شائبة من الوهم في أنه عبد رسول يدعو إلى الله ربه ورب جميع الناس وحده لا شريك له.

وعلى هذه الصراحة كان يسلك عيسى ابن مريم عليه السلام في دعوته ما دعاهم إلى التوحيد على ما يحكى عنه القرآن الشريف، قال تعالى حكاية عنه:"إن الله هو ربى وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم" (الزخرف: 64) وقال:"وإن الله ربى وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم" (مريم: 36) .

قوله تعالى:"وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتنى كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد"ثم ذكر عليه السلام وظيفته الثانية من جانب الله سبحانه وهو الشهادة على أعمال أمته كما قال تعالى:"ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا" (النساء: 159) .

يقول عليه السلام ما كان لي من الوظيفة فيهم إلا الرسالة إليهم والشهادة على أعمالهم: أما الرسالة فقد أديتها على أصرح ما يمكن، وأما الشهادة فقد كنت عليها ما دمت فيهم، ولم أتعد ما رسمت لي من الوظيفة فأنا براء من أن أكون القى إليهم أن اتخذوني وامى إلهين من دون الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت