فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138144 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله - جلَّ جلالُه: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ)

القيام هنا بمعنى: القوام، كقوله جل قوله: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا) .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"النجوم أمنة السماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما"

توعد، والجبال أمة الأرض، فإذا ذهبت الجبال أتى الأرض ما توعد، والبيت أمنة

للناس، فإذا ذهب البيت أتى الناس ما يوعدون"والشهر الحرام والهدي والقلائد"

مما يتبع البيت ويخصه.

وقوله جل قوله:(ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ

وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)أخبر - جلَّ جلالُه - أنه إنما جعل هذه الشعائر والبيت،

وما اختصه لذكره، أو أضافه إلى نفسه من بيت وأمكنة وأزمنة؛ ليعلم - عز وجل -، ويوقف

على معرفة أسمائه، ومعاني صفاته بكتبه ورسله وأنبيائه ووحيه، كذلك فعل مما

تقدم ذكره.

ثم وصل ذلك بقوله - جلَّ قوله - للعباد: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ... (98) . أي:

لمن كفر به وكذَّب رسله وخالف أمره (وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) لمن

آمن به وبكتبه ورسله وعمل بمرضاته، وبخاصة في الوفاء والعقود، والطاعة في

الوقوف على الحدود.

ثم قال جلَّ قوله: (مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا

تَكْتُمُونَ (99) . وعد منه وتهديد.

أتبع ذلك قوله الحق: (لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ ...(100) .

من القول والعمل، والعقود والنيات، والمآكل والمشارب، والأموال والمكتسبات (فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) وعظٌ وَعَظَ به - عز وجل - أوليائه وأولي الألباب

من عباده، ولما واجههمِ بالخطاب أكرمهم بحسن المقال.

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ...(101)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت