فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136596 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله - جلَّ جلالُه: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا) .

وقرأ سلمان - رضي الله عنه:"دع القسيسين في الصوامع والخرابات)".

ويذكر أنها نزلت في رجال بعث بهم النجاشي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما سمعوا

القرآن بكوا، فإن كان ذلك كذلك فليست مقصورة على أولئك دون سواهم من

المهتدين، وهي بشارة من الله جل ذكره بهم، إنه سيأتي بهم في آخر الزمان إن

شاء الله، وهم في جملة من شملهم قوله جلَّ قوله: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) .

وإن قوله جلَّ قوله: (ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا) فوصفهم - جلَّ وصفه - بالإيمان الأرفع والخشية، والرهبانية من نعت أتباع عيسى - عليه السَّلام - والصديقية من نعت المهتدين سواهم.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يغزو القسطنطينية سبعون ألفًا من بني إسحاق ....".

وقال فيهم جلَّ قوله: (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى) ولم يقل:

"ولتجدن أقربهم مودة عند الله النصارى"فدلَّ ذلك على دخولهم في دين الإسلام،

واتباعهم المسلمين.

قوله - جلَّ جلالُه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ... .) بلغ رسول الله كلمجتَ أن أناسًا من أصحابه - رضي الله عن

جميعهم - قال أحدهم: والله لا آكل اللحم، وقال الآخر: والله لا أنكح النساء، وقال

الآخر: والله لا أنام الليل، وقال الآخر: والله لا آكل نهارا، فنزلت هذه الآية.

وسمَّى ذلك جلَّ ذكره اعتداء، كما سمَّى الإسراف اعتداء، وخطب رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - فقال:"ما بال أقوام يقول أحدهم: لا أنكح النساء، ويقول الآخر كذا، ويقول"

الآخر كذا، أما أنا فآكل اللحم وأنكح النساء، وأصوم وأفطر وأنام وأقوم، فمن رغب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت