[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى: {فَأَثَابَهُمُ الله بِمَا قَالُواْ} [المائدة: 85] .
قرأ الحسن:"فآتاهُمُ اللَّهُ": من آتاه كذا، أي: أعطاهُ، والقراءةُ الشهيرةُ أوْلَى؛ لأنَّ الإثابةَ فيها مَنْبَهَةٌ على أنَّ ذلك لأجْلِ عملٍ؛ بخلاف الإيتاء؛ فإنه يكونُ على عملٍ وعلى غيره، وقوله تعالى:"جَنَّاتٍ"مفعولٌ ثانٍ لـ"أثَابَهُمْ"، أو لـ"آتاهُمْ"على حسب القراءتَيْنِ.
و {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} في محلِّ نصبٍ صفةً لـ"جَنَّاتٍ".
و"خَالِدِينَ"حالٌ مقدرةٌ.
قوله تعالى:"وذَلِكَ جَزَاءُ"مبتدأ وخبرٌ، وأُشِيرَ بـ"ذَلِكَ"إلى الثواب أو الإيتاء، و"المُحْسنين"يُحتمل أن يكون من باب إقامةِ الظاهرِ مُقامَ المضمرِ، والأصل:"وذَلِكَ جَزَاؤهُمْ"، وإنما ذُكِر وصفُهم الشريفُ مَنْبَهَةً على أن هذه الخَصْلَةَ محصِّلة جزائِهِمْ بالخَيْرِ، ويُحْتَمَلُ أن يرادَ كلُّ مُحْسِنٍ، فيندرجُون اندراجاً أوليًّا.
والمُرَادُ بالمُحْسِنينَ: المُوَحِّدين المُؤمِنِين. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 487 - 488} . باختصار.