فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133747 من 466147

وقال أبو السعود:

{لَّقَدْ كَفَرَ الذين قَالُواْ إِنَّ الله ثالث ثلاثة} شروع في بيان كفر طائفةٍ أخرى منهم، ومعنى قولهم: ثالثُ ثلاثةٍ ورابع أربعة ونحو ذلك أحدُ هذه الأعداد مطلقاً لا الثالثُ والرابعُ خاصة، ولذلك منع الجمهور أن ينصِبَ ما بعده بأن يقال: ثالثٌ ثلاثةً ورابعٌ أربعةً، وإنما ينصبه إذا كان ما بعده دونه بمرتبة، كما في قولك: عاشرٌ تسعةً وتاسعٌ ثمانيةً، قيل: إنهم يقولون إن الإلهية مشتركة بين الله سبحانه وتعالى وعيسى ومريم، وكلُّ واحد من هؤلاء إله، ويؤكده قوله تعالى: {أأنت قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذونى وَأُمّىَ إلهين مِن دُونِ الله قَالَ} فقوله تعالى: {ثالث ثلاثة} أي أحد ثلاثةِ آلهة، وهو المتبادر من ظاهر قوله تعالى: {وَمَا مِنْ إله إِلاَّ إله واحد} أي والحال أنه ليس في الوجود ذاتُ واجبٍ مستحق للعبادة من حيث إنه مبدأُ جميعِ الموجودات إلا إله موصوفٌ بالوحدانية متعالٍ عن قَبول الشِرْكة، و (مِنْ) مزيدة للاستغراق، وقيل: إنهم يقولون: الله جوهرٌ واحدٌ ثلاثةُ أقانيمَ، أقنومُ الأب وأقنومُ الابن وأقنومُ روح القدس، وإنهم يريدون بالأول الذات وقيل: الوجود، وبالثاني العِلْم، وبالثالث الحياة، فمعنى قوله تعالى: {وَمَا مِنْ إله إِلاَّ إله واحد} إلا إله واحد بالذات، منزه عن شائبةِ التعدد بوجهٍ من الوجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت