فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132406 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

55 - {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} لما نهى عن موالاة الكفرة .. ذكر عقيبه من هو حقيق بها، وإنَّما قال وليكم الله، ولم يقل أولياؤكم للتنبيه على أن الولاية لله سبحانه وتعالى على الأصالة، ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين على التبع، لو قيل إنَّما أولياؤكم الله ورسوله والذين آمنوا .. لم يكن في الكلام أصل وتبع؛ أي: لا ولي يلي أموركم أيها المؤمنون، ولا حافظ لكم ولا ناصر ينصركم على أعدائكم إلا الله سبحانه وتعالى ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، والمؤمنون الصادقون الذين اتصفوا بهذه الصفات التالية المذكورة قريبًا. وفي هذا تعريض للمنافقين في توليهم الكفار دون الله تعالى، ولما كانت كلمة الذين آمنوا تشمل كل من أسلم ولو ظاهرًا .. بين المراد منها بقوله: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} بدل من الذين آمنوا، ويجوز رفعه على القطع، أو نصبه على المدح {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} ؛ أي: يؤدونها لمستحقيها وقوله: {وَهُمْ رَاكِعُونَ} جملة حالية من فاعل الفعلين اللذين قبله، والمراد بالركوع الخشوع والخضوع؛ أي: يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم خاشعون خاضعون لا يتكبرون. وقيل: هو حال من فاعل الزكاة والمراد بالركوع هو المعنى المذكور؛ أي: يضعون الزكاة فيها مواضعها غير متكبرين على الفقراء ولا مترفعين عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت