فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133648 من 466147

[فائدة]

قال الفخر:

قرئ: {عموا وصموا} بالضم على تقدير: عماهم الله وصمهم الله، أي رماهم وضربهم بالعمى والصمم، كما تقول نزكته إذا ضربته بالنزك، وهو رمح قصير، وركبته إذا ضربته بركبتك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 49}

فصل

قال الفخر:

في قوله {ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مّنْهُمْ} وجوه:

الأول: على مذهب من يقول من العرب"أكلوني البراغيث"والثاني: أن يكون {كَثِيرٌ مّنْهُمْ} بدلاً عن الضمير في قوله {ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ} والإبدال كثير في القرآن قال تعالى: {الذي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْء خَلَقَهُ} [السجدة: 7] وقال: {وَللَّهِ عَلَى الناس حِجُّ البيت مَنِ استطاع إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران: 97] وهذا الإبدال هاهنا في غاية الحسن، لأنه لو قال: عموا وصموا لأوهم ذلك أن كلهم صاروا كذلك، فلما قال {كَثِيرٌ مّنْهُمْ} دل على أن ذلك حاصل للأكثر لا للكل.

الثالث: أن قوله {كَثِيرٌ مّنْهُمْ} خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هم كثير منهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 49}

قال السمرقندي:

{فَعَمُواْ وَصَمُّواْ} يعني: عموا عن الحق، وصمّوا عن الهدى، فلم يسمعوه، {ثُمَّ تَابَ الله عَلَيْهِمْ} يقول: تجاوز عنهم، ورفع عنهم البلاء، فلم يتوبوا {ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مّنْهُمْ} ويقال: معناه تاب الله على كثير منهم، {عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مّنْهُمْ} ويقال: من تاب الله عليهم، يعني: بعث محمداً صلى الله عليه وسلم ليدعوهم إلى التوراة {ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ} بتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم، ويقال: {وَصَمُّواْ ثُمَّ} حين عبدوا العجل، ثم تاب الله عليهم بعدما قتلوا سبعين ألفاً وهذا على جهة المثل.

يعني: لم يعملوا بما سمعوا، ولم يعتبروا بما أبصروا، فصاروا كالعمي والصمي.

ثم قال: {والله بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} بقتلهم الأنبياء وتكذيبهم الرسل يعني: عليم بمجازاتهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت