فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133644 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وحسبوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ} .

المعنى ظن هؤلاء الذين أخذ عليهم الميثاق أنه لا يقع من الله عز وجل ابتلاء واختبار بالشدائد، اغتراراً بقولهم: نحن أبناء الله وأحباؤه، وإنما اغتروا بطول الإمهال.

وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي"تَكُونُ"بالرفع؛ ونصب الباقون؛ فالرفع على أن حَسِب بمعنى عَلِمَ وتَيقن.

و"أنْ"مخففّة من الثقيلة ودخول"لا"عوض من التخفيف، وحذف الضمير لأنهم كرهوا أن يليها الفعل وليس من حكمها أن تدخل عليه؛ ففصلوا بينهما ب"لا".

ومن نصب جعل"أَنْ"ناصبة للفعل، وبقي حَسِب على بابه من الشك وغيره.

قال سيبويه: حسبت ألاّ يقولُ ذلك؛ أي حسبت أنه قال ذلك.

وإن شئت نصبت؛ قال النحاس: والرفع عند النحويين في حَسِب وأخواتها أجود كما قال:

أَلاَ زعمتْ بَسْبَاسَةُ اليومَ أنّني ... كَبِرتُ وألاّ يَشْهَدُ اللّهْو أمثالي

وإنما صار الرفع أجود؛ لأن حسِب وأخواتها بمنزلة العلم لأنه شيء ثابت. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

وقال الآلوسي:

{وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ} أي ظن بنو إسرائيل أن لا يصيبهم من الله تعالى بما فعلوا بلاء وعذاب لزعمهم كما قال الزجاج أنهم أبناء الله تعالى وأحباؤه أو لإمهال الله تعالى لهم أو لنحو ذلك، وعن مقاتل تفسير الفتنة بالشدة والقحط، والأولى حملها على العموم، وعلى التقديرين ليس المراد منها معناها المعروف.

وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب {أَن لا تَكُونُ} بالرفع على {إن} هي المخففة من الثقيلة، وأصله أنه لا تكون فخفف {إن} وحذف ضمير الشأن وهو اسمها وتعليق فعل الحسبان بها، وهي للتحقيق لتنزيله منزلة العلم لكمال قوته.

و {إن} بما في حيزها سادّ مسد مفعوليه، وقيل: إن حسب هنا بمعنى علم، و {إن} لا تخفف إلا بعدما يفيد اليقين، وقيل: إن المفعول الثاني محذوف أي وحسبوا عدم الفتنة كائناً، ونقل ذلك عن الأخفش، و {تَكُونُ} على كل تقدير تامة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت