[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
قوله {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ} وقال فِي الحج {وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى} وقال فِي المائدة {وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى} لأَنَّ النصَّارى مقدَّمون على الصَّابئين فِي الرُتْبة؛ لأَنهم أَهل الكتاب؛ فقدَّمهم فِي البقرة؛ والصَّابئون مقدَّمون على النصارى فِي الزمان؛ لأَنهم كانوا قبلهم فقدَّمهم ف الحج، وراعى فِي المائدة المعنيين؛ فقدَّمهم فِي اللفظ، وأَخرهم فِي التقدير؛ لأَن تقديره: والصّابئون كذلك؛ قال الشاعر:
* فمن كان أَمسى بالمدينة رَحْلُه * فإِنى وقَيَّارٌ بها لغرِيب*
أَراد: إِنى لغريب بها وقيَّارٌ كذلك.
فتأَمّل فيها وفى أَمثالها يظهر لك إِعجاز القرآن. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 1 صـ 144 - 145}