فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132494 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} فيه تأويلان:

أحدهما: أي مقبوضة عن العطاء على جهة البخل، قاله ابن عباس وقتادة.

والثاني: مقبوضة عن عذابهم، قاله الحسن.

قال الكلبي ومقاتل: القائل لذلك فنحاص وأصحابه من يهود بني قينقاع.

{غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} فيه قولان:

أحدهما: أنه قال ذلك إلزاماً لهم البخل على مطابقة الكلام، قاله الزجاج.

والثاني: أن معناه غلت أيديهم في جهنم على وجه الحقيقة، قاله الحسن.

{وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ} قال الكلبي: يعني يعذبهم بالجزية.

ويحتمل أن يكون لَعْنُهم هو طردهم حين أجلوا من ديارهم.

{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} فيه أربعة تأويلات:

أحدها: أن اليدين ها هنا النعمة من قولهم لفلان عندي يد أي نعمة، ومعناه بل نعمتاه مبسوطتان، نعمة الدين، ونعمة الدنيا.

والثاني: اليد ها هنا القوة كقوله تعالى: {أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ} [ص: 45] ومعناه بل قوتان بالثواب والعقاب.

والثالث: أن اليد ها هنا الملك من قولهم فِي مملوك الرجل هو: ملك يمينه، ومعناه ملك الدنيا والآخرة.

والرابع: أن التثنية للمبالغة فِي صفة النعمة كما تقول العرب لبيك وسعديك، وكقول الأعشى:

يداك يدا مجد فكف مفيدة ... وكف إذا ما ضنَّ بالزاد تنفق

{يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} يحتمل وجهين:

أحدهما: يمعنى أنه يعطي من يشاء من عباده إذا علم أن في إعطائه مصلحة دينه.

والثاني: ينعم على من يشاء بما يصلحة في دينه.

{ولَيزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً} يعني حسدهم إياه وعنادهم له.

{وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ} فيه قولان:

أحدهما: أنه عنى اليهود بما حصل منهم من الخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت