{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكتاب}
هذا خطاب مع محمد صلى الله عليه وسلم، فقوله {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق} أي القرآن، وقوله {مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكتاب} أي كل كتاب نزل من السماء سوى القرآن. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 10}
وقال السمرقندي:
{وَأنْزَلْنَا إلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ} يعني: أنزلنا إليك يا محمد الكتاب بالحق، يعني: بيان الحق.
ويقال: بالعرض والحجة، ولم ينزله بغير شيء، {مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكتاب} يعني: موافقاً للتوراة، والإنجيل، والزبور، في التوحيد وفي بعض الشرائع. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
قوله تعالى {وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ}
فصل
في المهيمن قولان:
الأول: قال الخليل وأبو عبيدة: يقال قد هيمن إذا كان رقيباً على الشيء وشاهداً عليه حافظاً.
قال حسّان:
إن الكتاب مهيمن لنبينا .. والحق يعرفه ذوو الألباب
والثاني: قالوا: الأصل في قولنا: آمن يؤمن فهو مؤمن، أأمن يؤامن فهو مؤامن بهمزتين، ثم قلبت الأولى هاء كما في: هرقت وأرقت، وهياك وإياك، وقلبت الثانية ياء فصار مهيمناً فلهذا قال المفسرون {وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} أي أميناً على الكتب التي قبله. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 11}