فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128974 من 466147

وقال السمرقندي:

{ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ الله لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ} يعني: خزائن السماوات والأرض، يعني: خزائن السماوات المطر، وخزائن الأرض النبات.

ويقال: {لَّهُ مُلْكُ السماوات والأرض} يحكم فيها ما يشاء، {يُعَذّبُ مَن يَشَاء} إذا أصرّ على ذنوبه، {وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء} إذا تاب ورجع، ومعناه: أن السارق إذا تاب، ورد المال لا يقطع ويتجاوز عنه، وإن لم يتب قطعت يده.

ألا ترى أن الله تعالى قال: {لَّهُ مُلْكُ السماوات والأرض، يُعَذّبُ} إذا لم يتب ويتجاوز إذا تاب، فافعلوا أنتم مثل ذلك، لأن الله تعالى مع قدرته يتجاوز عن عباده، وهو قوله: {والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} من المغفرة والعذاب. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ويَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ} فيه تأويلان:

أحدهما: يغفر لمن تاب من كفره، ويعذب من مات على كفره، وهذا قول الكلبي.

الثاني: يعذب من يشاء فِي الدنيا على معاصيهم بالقتل والخسف والمسخ والآلام وغير ذلك من صنوف عذابه، ويغفر لمن يشاء منهم فِي الدنيا بالتوبة واستنقاذهم بها من الهلكة وخلاصهم من العقوبة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

وقال الخازن:

قوله عز وجل: {ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض}

الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به جميع الناس وقيل معناه، ألم تعلم أيها الإنسان فيكون الخطاب لكل فرد من الناس أن الله له ملك السماوات والأرض، يعني أن الله مدبر أمره في السماوات والأرض ومصرفه وخالق من فيها ومالكه لا يمتنع عليه شيء مما أراده فيهما لأن ذلك كله في ملكه وإليه أمره {يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت