فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127344 من 466147

وقال القرطبي:

قالوا لموسى: {إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَآ أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا} وهذا عِناد وحَيْد عن القتال، وإياس من النصر.

ثم جهلوا صفة الربّ تبارك وتعالى فقالوا: {فاذهب أَنتَ وَرَبُّكَ} وصفوه بالذهاب والانتقال، والله متعالى عن ذلك.

وهذا يدل على أنهم كانوا مُشَبِّهة؛ وهو معنى قول الحسن؛ لأنه قال: هو كفر منهم بالله، وهو الأظهر في معنى هذا الكلام.

وقيل: أي إن نصرة ربك لك أحق من نصرتنا، وقتاله معك إن كنت رسوله أولى من قتالنا؛ فعلى هذا يكون ذلك منهم كفر؛ لأنهم شَكُّوا في رسالته.

وقيل المعنى: اذهب أنت فقاتل ولْيُعِنك ربّك.

وقيل: أرادوا بالرب هارون (1) ؛ وكان أكبر من موسى وكان موسى يطيعه.

وبالجملة فقد فسقوا بقولهم؛ لقوله تعالى: {فَلاَ تَأْسَ عَلَى القوم الفاسقين} أي لا تحزن عليهم.

{إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} أي لا نبرح ولا نقاتل.

ويجوز {قَاعِدُونَ} على الحال؛ لأن الكلام قد تمّ قبله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

(1) هذا قول فِي غاية البعد ولا وجه له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت