فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127050 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب:

{لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم. قل: فمن يملك من الله شيئاً إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعاً ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما، يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير} ..

إن الذي جاء به عيسى - عليه السلام - من عند ربه هو التوحيد الذي جاء به كل رسول.

والإقرار بالعبودية الخالصة لله شأن كل رسول .. ولكن هذه العقيدة الناصعة أدخلت عليها التحريفات؛ بسبب دخول الوثنيين في النصرانية؛ وحرصهم على رواسب الوثنية التي جاءوا بها ومزجها بعقيدة التوحيد، حتى لم يعد هناك إمكان لفصلها وفرزها وتنقية جوهر العقيدة منها.

ولم تجئ هذه الانحرافات كلها دفعة واحدة؛ ولكنها دخلت على فترات؛ وأضافتها المجامع واحدة بعد الأخرى؛ حتى انتهت إلى هذا الخليط العجيب من التصورات والأساطير، الذي تحار فيه العقول.

حتى عقول الشارحين للعقيدة المحرفة من أهلها المؤمنين بها!

وقد عاشت عقيدة التوحيد بعد المسيح - عليه السلام - في تلامذته وفي أتباعهم. وأحد الأناجيل الكثيرة التي كتبت - وهو إنجيل برنابا - يتحدث عن عيسى - عليه السلام - بوصفه رسولاً من عند الله. ثم وقعت بينهم الاختلافات. فمن قائل: إن المسيح رسول من عند الله كسائر الرسل. ومن قائل: إنه رسول نعم ولكن له بالله صلة خاصة. ومن قائل: إنه ابن الله لأنه خلق من غير أب، ولكنه على هذا مخلوق لله. ومن قائل: إنه ابن الله وليس مخلوقاً بل له صفة القدم كالأب ..

ولتصفية هذه الخلافات اجتمع في عام 325 ميلادية"مجمع نيقية"الذي اجتمع فيه ثمانية وأربعون ألفاً من البطارقة والأساقفة. قال عنهم ابن البطريق أحد مؤرخي النصرانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت