قوله تعالى: {فَبَعَثَ الله غُرَاباً يَبْحَثُ فِى الأرض} وقابيل ينظر إليه.
وقال القتبي: هذا من الاختصار، ومعناه بعث غراباً يبحث التراب على غراب الميت {لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِى سَوْأَةَ أَخِيهِ} يعني كيف يغطي عورة أخيه {قَالَ} قابيل عند ذلك: {قَالَ ياويلتا أَعَجَزْتُ} يعني أضعفت في الحيلة {أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذا الغراب فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي} يعني فأغطي عورة أخي {فَأَصْبَحَ مِنَ النادمين} على حمله حيث لم يدفنه حين قتله.
قال ابن عباس: ولو كانت ندامته على قتله لكانت الندامة توبة منه.
ويقال: إن آدم وحواء أتيا قبره وبكيا أياماً عليه، ثم إن قابيل كان على ذروة جبل، فنطحه ثور فوقع على السفح فتفرقت عروقه.
ويقال: دعا عليه آدم فانخسفت به الأرض.
وقال مقاتل: كان قبل ذلك السباع والطيور تستأنس بآدم، فلما قتل قابيل أخاه هربوا فحلقت الطيور بالهواء والوحوش بالبرية والسباع بالغياض، فتزوج شيث عليه السلام بإقليما. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}