فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126028 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) }

يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِالْعُقُودِ الَّتِي عَقَدْتُمُوهَا لِلَّهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ , وَاذْكُرُوا نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ فِي ذَلِكُمْ , بِأَنْ هَدَاكُمْ مِنَ الْعُقُودِ لِمَا فِيهِ الرِّضَا , وَوَفَّقَكُمْ لِمَا فِيهِ نَجَاتُكُمْ مِنَ الضَّلَالَةِ وَالرَّدَى فِي نِعَمٍ غَيْرِهَا جَمَّةٍ.

عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} قَالَ:"النِّعَمُ: آلَاءُ اللَّهِ"

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ} فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَاذْكُرُوا أَيْضًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِي نِعَمِ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ مِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ , وَهُوَ عَهْدُهُ الَّذِي عَاهَدَكُمْ بِهِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمِيثَاقَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ , أَيَّ مَوَاثِيقِهِ عَنَى؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِهِ مِيثَاقَ اللَّهِ الَّذِي وَاثَقَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لَهُ فِيمَا أَحَبُّوا وَكَرِهُوا , وَالْعَمَلِ بِكُلِّ مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: مِيثَاقَهُ الَّذِي أَخَذَ عَلَى عِبَادِهِ حِينَ أَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَقَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت