فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124166 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآية:

5 -قوله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} .

قال أهل المعاني: إنما ذكر إحلال الطيبات تأكيدًا، كأنه قيل: اليوم أحل لكم الطيبات التي سألتم عنها.

وقد فسرنا الطيبات في الآية الأولى.

وقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} .

الطعام عند العرب: (اسم لما يُؤكل) ، كما أن الشراب اسم لما يشرب، والذبائح داخلة في اسم الطعام على مقتضى اللغة.

قال ابن عباس: قال الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] ثم استثنى ذبائح أهل الكتاب فقال: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} يعني: (ذبائح اليهود) والنصارى وإن لم يذكروا اسم الله وذكروا عيسى وعزير.

وقال الشعبي وعطاء في النصراني (يذبح فيقول: باسم) المسيح. قالا: تَحلّ، فإن الله قد أحل ذبائحهم وهو يعلم (ما يقولون) .

ومثل هذا رُوي عن الزهري ومكحول.

وقوله تعالى: {وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} .

يريد أن ذبائحنا لهم حلال، فإذا اشتروها (منا كان) الثمن لنا حلالًا، (واللحم لهم حلالًا) ، وهذا يدل على أنهم مخاطبون بشريعتنا.

وقال الزجاج: {وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} (تأويله حل لكم أن تطعِمُوهم) . فجعل الزجاج الخطاب للمؤمنين على معنى أن التحليل يعود إلى إطعامنا إياهم، لا إليهم. ثم قال: لأن (الحلال والحرام والفرائض بعد) عقد التوحيد، إنما يعقد على أهل الشريعة.

وقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ} .

قال مجاهد: يعني الحرائر.

وقال ابن عباس: يريد العفائف من المؤمنات وهو قول الحسن والشعبي وسفيان وإبراهيم والسدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت