فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123406 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ} فيها تأويلان.

أحدهما: أنه كل ما له نفس سائلة من دواب البر وطيره.

والثاني، أنه كل ما فارقته الحياة من دواب البر وطيره بغير ذكاة.

{وَالدَّمُ} فيه قولان:

أحدهما: أن الحرام منه ما كان مسفوحاً كقوله تعالى: {أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً} الثاني: أنه كل دم مسفوح وغير مسفوح، إلا ما خصته السنة من الكبد والطحال، فعلى القول الأول لا يحرم السمك، وعلى الثاني يحرم.

{وَلَحْمُ الْخِنزيرِ} فيه قولان:

أحدهما: أن التحريم يختص بلحم الخنزير دون شحمه، وهذا قول داود.

والثاني: أنه يعم اللحم وما خالطه من شحم وغيره، وهو قول الجمهور، ولا فرق بين الأهلي منه والوحشي.

{وَمآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} يعني ما ذبح ليغر الله من الأصنام والأوثان، أصله من استهلال الصبي إذا صاح حين يسقط من بطن أمه، ومنه أهلال المُحْرِم بالحج والعمرة، قال ابن أحمر:

يهل بالفرقد ركبانها ... كما يهل الراكب المعتمر

{وَالْمُنْخَنِقَةُ} فيها قولان:

أحدهما: أنها تخنق بحبل الصائد وغيره حتى تموت، وهو قول السدي، والضحاك.

والثاني: أنها التي توثق، فيقتلها خناقها.

{وَالْمَوقُوذَةُ} هي التي تضرب بالخشب حتى تموت، يقال: (وقذتها أقذها وقذاً، وأوقذها أيقاذاً، إذا أثخنتها ضرباً) ، ومنه قول الفرزدق:

شغارة تقذ الفصيل برجلها ... فطَّارة لقوادم الأبكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت