فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123369 من 466147

قوله تعالى{ذلكم فِسْقٌ}

فصل

قال الفخر:

فيه وجهان: الأول: أن يكون راجعاً إلى الاستقسام بالأزلام فقط ومقتصراً عليه.

والثاني: أن يكون راجعاً إلى جميع ما تقدم ذكره من التحليل والتحريم، فمن خالف فيه راداً على الله تعالى كفر.

فإن قيل: على القول الأول لم صار الاستقسام بالأزلام فسقاً؟ أليس أنه صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل، وهذا أيضاً من جملة الفأل فلم صار فسقاً؟

قلنا: قال الواحدي: إنما يحرم ذلك لأنه طلب لمعرفة الغيب، وذلك حرام لقوله تعالى: {وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً} [لقمان: 34] وقال {قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِى السماوات والأرض الغيب إِلاَّ الله} [النمل: 65] وروى أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من تكهن أو استقسم أو تطير طيرة ترده عن سفره لم ينظر إلى الدرجات العلى من الجنة يوم القيامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت