قال - رحمه الله:
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ}
وهي ما فارقه الروح بغير سبب خارجيّ. لأنها تنجست بمفارقته من غير مطهر، من ذكر اسم الله تحقيقاً أو تقديراً، كإسلام الذابح. كذا في"التبصير". وقد خص من (الميتة) السمك بالسنّة: فإنه حلال. مات بتذكية أو غيرها. لما رواه مالك في موطئه، والشافعي وأحمد في مسنديهما، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في سننهم، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ماء البحر؟ فقال: (هو الطهور ماؤه، الحل ميتته) . وهكذا الجراد. لما سيأتي. قال الرازيّ: تحريم الميتة موافق لما في العقول. لأن الدم جوهر لطيف جداً. فإذا مات الحيوان حتف أنفه احتبس الدم في عروقه، وتعفن وفسد، وحصل من أكله مضار عظيمة. انتهى.