فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124728 من 466147

قال - رحمه الله:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ... الآية}

فيه اثنتان وثلاثون مسألة:

الأُولى ذكر القشيريّ وابن عطية أن هذه الآية نزلت في قصّة عائشة حين فقدت العِقد في غزوة المُرَيْسِيع، وهي آية الوضوء.

قال ابن عطية: لكن من حيث كان الوضوء متقرّراً عندهم مستعملاً، فكأنّ الآية لم تزدهم فيه إلا تلاوته، وإنما أعطتهم الفائدة والرّخصة في التّيمّم.

وقد ذكرنا في آية،"النساء"خلاف هذا، والله أعلم.

ومضمون هذه الآية داخل فيما أَمَر به من الوَفَاء بالعقود وأحكام الشرع، وفيما ذَكَر من إتمام النعمة؛ فإن هذه الرخصة من إتمام النعم.

الثانية واختلف العلماء في المعنى المراد بقوله: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة} على أقوال؛ فقالت طائفة: هذا لفظ عامّ في كلّ قيام إلى الصلاة، سواء كان القائم متطهّراً أو مُحْدِثا؛ فإنه ينبغي له إذا قام إلى الصلاة أن يتوضّأ، وكان عليّ يفعله ويتلو هذه الآية؛ ذكره أبو محمد الدّارميّ في مسنده، وروى مثله عن عِكْرِمة.

وقال ابن سِيرين: كان الخلفاء يتوضَّئون لكل صلاة.

قلت: فالآية على هذا محكمة لا نسخ فيها.

وقالت طائفة: الخطاب خاصّ بالنبيّ صلى الله عليه وسلم؛ قال عبد الله بن حَنْظَلة بن أبي عامر الغَسِيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم أُمِر بالوضوء عند كل صلاة فشقّ ذلك عليه؛ فأُمِر بالسّواك ورُفع عنه الوضوء إلا من حَدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت