فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124727 من 466147

على الآلات وأن المعنى: امسحوا أيديكم برؤوسكم، وهذا ضعيف، لأن هذا ليس موضع زيادتها والصحيح عندي: أنها باء الإلصاق التي توصل الفعل إلى مفعوله؛ لأن المسح تارة يتعدّى بنفسه، وتارة بحرف الجر: كقوله: فامسحوا بوجوهكم، وكقوله: {فَطَفِقَ مَسْحاً بالسوق والأعناق} [ص: 33] {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكعبين} قرئ وأرجلَكم بالنصب عطفاً على الوجوه والأيدي فيقتضي ذلك وجوب غسل الرجلين، وقرئ بالخفض، فحمله بعضهم على أنه عطف على قوله: برؤوسكم، فأجاز مسح الرجلين، روي ذلك عن ابن عباس، وقال الجمهور لا يجوز مسحهما بل يجب غسلهما وتأولوا قراءة الخفض بثلاثة تأويلات: أحدها: أنه خفض على الجوار لا على العطف. والآخر: أنه يراد به المسح على الخفين، والثالث: أن ذلك منسوخ بالسنة.

والفرق بين الغسل والمسح أن المسح إمرار اليدين بالبلل الذي يبقى من الماء، والغسل عند مالك إمرار اليد بالماء، وعند الشافعي إمرار الماء، وإن لم يدلك باليد {وَإِن كُنتُم مرضى أَوْ على سَفَرٍ} تقدم الكلام على نظيرتها في النساء {مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ} أي من ضيق ولا مشقة كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دين الله يسر"، وباقي الآية تفضل من الله على عباده ورحمة وفي ضمن ذلك ترغيب في الطهارة وتنشيط عليها. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 1 صـ 170 - 171}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت